مجمع البحوث الاسلامية
310
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
سمّي الرّجل جريرا . ومن هذا الباب : الجريرة : ما يجرّه الإنسان من ذنب ، لأنّه شيء يجرّه إلى نفسه . ومن هذا الباب : الجرّة جرّة الأنعام ، لأنّها تجرّ جرّا . وسمّيت مجرّة السّماء مجرّة ، لأنّها كأثر المجرّ . والإجرار : أن يجرّ لسان الفصيل ثمّ يخلّ لئلّا يرتضع . [ ثمّ استشهد بشعر ] وقال قوم : الإجرار : أن يجرّ ، ثمّ يشقّ . [ ثمّ استشهد بشعر ] ويقال : أجرّه الرّمح ، إذا طعنه وترك الرّمح فيه يجرّه . [ ثمّ استشهد بشعر ] ويقال : جرّت النّاقة ، إذا أتت على وقت نتاجها ولم تنتج إلّا بعد أيّام ، فهي قد جرّت حملها جرّا . وفي الحديث : « لا صدقة في الإبل الجارّة » وهي الّتي تجرّ بأزمّتها وتقاد ، فكأنّه أراد الّتي تكون تحت الأحمال ، ويقال : بل هي ركوبة القوم . ومن هذا الباب : أجررت فلانا الدّين ، إذا أخّرته به ، وذلك مثل إجرار الرّمح والرّسن . ومنه أجرّ فلان فلانا أغانيّ ، إذا تابعها له . [ ثمّ استشهد بشعر ] وتقول : كان في الزّمن الأوّل كذا وهلمّ جرّا إلى اليوم ، أي جرّ ذلك إلى اليوم لم ينقطع ولم ينصرم . والجرّ في الإبل أيضا : أن ترعى وهي سائرة تجرّ أثقالها . والجارور - فيما يقال - نهر يشقّه السّيل . ومن الباب : الجرّة ، وهي خشبة نحو الذّراع تجعل في رأسها كفّة وفي وسطها حبل ، وتدفن للظّباء فتنشب فيها ، فإذا نشبت ناوصها ساعة يجرّها إليه وتجرّه إليها ، فإذا غلبته استقرّ فيها . فتضرب العرب بها مثلا للّذي يخالف القوم في رأيهم ثمّ يرجع إلى قولهم ، فيقولون : « ناوص الجرّة ثمّ سالمها » . والجرّة من الفخّار ، لأنّها تجرّ للاستقاء أبدا . والجرّ : شيء يتّخذ من سلاخة عرقوب البعير ، تجعل فيه المرأة الخلع ثمّ تعلّقه عند الظّعن من مؤخّر عكمها ، فهو أبدا يتذبذب . [ ثمّ استشهد بشعر ] ومن الباب : ركيّ جرور ، وهي البعيدة القعر يسنى عليها ، وهي الّتي يجرّ ماؤها جرّا . والجرّة : الخبزة تجرّ من الملّة . [ ثمّ استشهد بشعر ] فأمّا الجرجرة ، وهو الصّوت الّذي يردّده البعير في حنجرته فمن الباب أيضا ، لأنّه صوت يجرّه جرّا ، لكنّه لمّا تكرّر قيل : جرجر ، كما يقال : صلّ وصلصل . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 1 : 410 ) الهرويّ : في الحديث : « أنّ عائشة رضي اللّه عنها قالت : نصبت على باب حجرتي عباءة وعلى مجرّ بيتي سترا » . مجرّ البيت : هو الّذي يقال له : الجائز . وأراه مشبّها بالمجرّة ، لاعتراضها في السّماء . وفي الحديث : « لا تجارّ أخاك ولا تشارّه » قال الأزهريّ : تجارّ ، من الجريرة ، المعنى : لا تجن عليه وهو يجني عليك . وقال غيره : يقول : لا تماطله من الجرّ ، وهو أن تلويه بحقّه ، تجرّه من محلّه إلى وقت آخر . وقال بعضهم : إنّما هو : لا تجار أخاك ، من الجراء في الخيل ، وهو أن يتجارى الرّجلان للمسابقة . يقول : لا تطاوله ولا تغالبه . وتشارّه « تفاعله » من الشّرّ .